تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

209

جواهر الأصول

المبحث الأوّل في مفهوم الشرط هل تدلّ القضية الشرطية على المفهوم فيما لو خلّيت وطبعها وخلت عن القرينة ، أم لا ؟ قال بعض الأعاظم دام ظلّه « 1 » : إنّ استفادة المفهوم في جميع القيود - من الشرط ، والوصف ، وغيرهما - عند القدماء بملاك واحد ؛ وهو أنّهما ليست بدلالة اللفظ ، بل بظهور الفعل الصادر من المتكلّم في أنّه دخيل في المطلوب ، فلا يجب البحث عن كلّ واحد من القيود في فصل مستقلّ ، كما عملته أيدي المتأخّرين . وحاصل ما أفاده دام ظلّه في ذلك : هو أنّه لا ريب في توقّف استفادة المعنى من اللفظ - بحيث يصحّ الاحتجاج به - على طيّ مراحل : أوّلها : عدم كون المتكلّم لاغياً في كلامه وهازلًا . ثانيها : كون التلفّظ به لغرض الإفادة بما هو الظاهر منه ، لا للتمرين على التلفّظ به ، أو إلقائه تقيّة ونحوهما . والمتكفّل لهذين الأمرين ليس هو اللفظ ، بل بناء العقلاء ، فإنّه قد استقرّ على

--> ( 1 ) - عنى به استاذنا الأعظم البروجردي - دام ظلّه - . [ المقرّر حفظه اللَّه ]